ملخص الفيلم – “بوعلام زِيدْ القدّام”
في قلب صحراء موحشة لا نهاية لها، يشقّ بوعلام وسقْفالي طريقهما كمسافرين يجرّان خلفهما أثقال الذاكرة. بوعلام يدفع عربة خشبية تتراكم فوقها كتبٌ قديمة، وصور، وذكريات هي كل ما تبقى لسقفالي.
رجلان، رؤيتان مختلفتان للعالم، وموقفان متباينان من الحياة. من أين جاءا؟ وإلى أين يمضيان؟ لا أحد يعلم.
كان بإمكان الرحلة أن تكون هادئة، بل وربما سعيدة، لولا أنّ ماضي كلٍّ منهما يسكنه ويثقل خطاه، فيرسم له تصوّره الخاص للمستقبل.
بوعلام، ابن الطفولة الموسومة بجراح حرب التحرير الجزائرية، لا يزال يحلم بمجتمع اشتراكي يراه الطريق الوحيد نحو الخلاص الجماعي.
أما سقفالي، فيحمل نظرة أرستقراطية متعالية، ويستهزئ بحلم بوعلام، إذ يرى أن الاشتراكية ضربٌ من البدعة، وأن البشر بطبعهم يرفضون تحمّل المسؤولية، ولا يتحركون إلا بأمر من سلطة أعلى.
بين الرمال والاختلاف، يستمر الرجلان في رحلتهما، محمّلين بصراعات الماضي وآمال مستحيلة التحقّق، في فيلم وجودي يمتح من الواقع والتاريخ، ليطرح تساؤلات عميقة عن الوطن، والهوية، ومصير الحالمين في زمن الخذلان.
السيرة الذاتية للمخرج
السيرة الذاتية للمخرج موسى حداد
وُلد موسى حداد في الجزائر العاصمة، وُلد ليكون أحد أعلام السينما الجزائرية، وترك بصمة واضحة في عالم السينما من خلال مسيرة طويلة جعلته واحدًا من أبرز المخرجين في تاريخ السينما الوطنية.
توفي عن عمر يناهز 81 عامًا بعد أن قدم العديد من الأعمال التي أسهمت في تشكيل الهوية السينمائية الجزائرية.
بدأ حداد مسيرته السينمائية قبل استقلال الجزائر، حيث بدأ يتعامل مع لغة الصورة ويطور رؤيته السينمائية الفريدة التي جعلت له مكانة خاصة في تاريخ السينما. ساهم في الحياة السينمائية الجزائرية منذ الاستقلال، من خلال مشاركته كمخرج مساعد في فيلم “معركة الجزائر” (1967) إلى جانب المخرج الإيطالي جيلو بونتيكورفو.
كان هذا الفيلم بمثابة شهادة ميلاد لمخرج جزائري، إذ قدم رؤيته الخاصة للمجتمع الجزائري وصوّر قضاياه الكبرى بأسلوب رمزي ومفتوح على التأويلات.





