في ختام فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان سعيدة الوطني لأدب وسينما المرأة، تميزت هذه الدورة بتتويج أفلام وأدباء بارزين حيث كان فيلم “بوبية” للمخرج ياسين بوعزيز هو نجم الحفل بعد أن فاز بجائزة الخلخال الذهبي لأفضل فيلم طويل. بالإضافة إلى ذلك، تم تكريم المبدعين في مجال السينما والأدب مع توزيع الجوائز على أفضل الأعمال الفنية.
التتويج بجائزة الخلخال الذهبي: تتويج مستحق لأفضل الأعمال
فاز “بوبية” للمخرج ياسين بوعزيز بجائزة الخلخال الذهبي لأفضل فيلم طويل، ليحقق إنجازًا مميزًا يعكس جودة السينما الجزائرية وإبداعها. كما نالت إيمان عيادي جائزة الخلخال الذهبي لأفضل فيلم قصير عن فيلمها “نيا”، الذي أبهر الجمهور بجودته الفنية والسينمائية.
جوائز مهرجان سعيدة: تكريم المبدعين والكتاب السينمائيين
في مجال الكتابة السينمائية، حصلت نوسنوس.ب على جائزة أفضل سيناريو في منحة زرماني، بينما تم منح إيناس إيسياخم جائزة لجنة التحكيم لأفضل سيناريو عن سيناريو “مزالي”. هذه الجوائز تبرز الجهود الإبداعية في مجال السيناريو وتمنح الفرصة للمواهب الشابة في صناعة السينما.
كما تم تكريم الفنان سفيان زرماني المعروف بـ “فيانسو”، حيث تسلمت شقيقته درع التكريم نيابةً عنه تقديرًا لمساهمته في دعم المهرجان عبر تقديم منحة للفائزين بمسابقة كتابة السيناريو.
تكريم لجان التحكيم: اعتراف بالجهود الكبيرة
تم أيضًا تكريم أعضاء لجان التحكيم الذين ساهموا في اختيار أفضل الأعمال السينمائية والأدبية، بما في ذلك الدكتور مخلوف عامر رئيس لجنة تحكيم مسابقة الرواية، الذي نال تقديرًا خاصًا من إدارة المهرجان على جهوده الكبيرة في تحكيم الأعمال الأدبية خلال الدورة.
الندوات والماستر كلاس: ملتقى فكري رفيع
المهرجان لم يكن مقتصرًا على العروض السينمائية فحسب، بل تضمن أيضًا عددًا من الفعاليات الفكرية المميزة. كان من أبرز هذه الفعاليات الماستر كلاس الذي قدمته الفنانة عديلة بن ديمراد حيث استعرضت تجربتها الشخصية في صناعة السينما وتجاوز القيود الإنتاجية، بينما قدمت المخرجة فريال قاسم أسياخم و عديلة بن ديمراد ماستر كلاس آخر حول التحديات التقنية والإبداعية في إخراج فيلمها “الملكة الأخيرة”، مما أثرى النقاشات وألهب الحضور بالحماس والإلهام.
أجواء المهرجان: تفاعل رائع وحضور جماهيري مميز
حظي المهرجان بتفاعل كبير من الجمهور الذي امتلأ به قاعة العرض، حيث اختلط الفنانين بالزوار في مشهد ثقافي رائع، مع تقليد البساط الأحمر الذي جعل من المهرجان حدثًا جماهيريًا بامتياز. أما المدينة نفسها، فقد شهدت تجوال الضيوف بين مقاهيها الشعبية، حيث اختلطت الضيافة الجزائرية مع فنونها السينمائية في أجواء دافئة ومريحة.
الوصلات الموسيقية التي أبهجت الجمهور: فرقة حرف تقدم مزيجًا من البدوي والحداثة
وبالإضافة إلى الجوائز والمناقشات الفكرية، كان الحفل الختامي مفعمًا بالحيوية بفضل العروض الموسيقية التي أبهجت الجمهور. قدمت فرقة حرف مزيجًا ساحرًا من الموسيقى البدويّة العريقة والأنغام الحديثة، مما خلق توازنًا بين الأصالة والمعاصرة. هذا المزيج نال إعجاب الحضور الذين استمتعوا بكيفية دمج التقليدي مع المعاصر، ما أضاف بعدًا ثقافيًا مميزًا للمهرجان
تعليق وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة
في تعليقها على المهرجان، كتبت الدكتورة مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك: “مهرجان سعيدة الوطني لأدب وسينما المرأة أثبت قدرته على تقديم نموذج رائد يجمع بين الأدب والسينما. ما حققه المهرجان من تميز هذا العام يعكس الجهود المبذولة لدعم المبدعين في جميع المجالات الثقافية. نهنئ جميع الفائزين ونؤكد التزامنا المستمر بدعم المهرجانات الثقافية التي تساهم في تعزيز مكانة الجزائر في الساحة الثقافية الدولية.”
السينما فن وإبداع: مسيرة عديلة بن ديمراد وفريال قاسم أسياخم
السينما ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي فن يعبر عن الخيال والإبداع، حيث تتلاقى الأفكار مع التقنية لتحاكي الواقع وتغني الخيال. من خلال مسيرتهما، تجسد كل من عديلة بن ديمراد وفريال قاسم أسياخم هذا التفاعل بين الفن والابتكار والمثابرة. قصتهما التي تميزت بالاختيارات الفنية الجريئة والإرادة الثابتة لتجاوز حدود الإنتاج السينمائي، تسلط الضوء على غنى السينما الجزائرية وإمكاناتها الكبيرة في مجال الابتكار.
مهرجان سعيدة: ملتقى الثقافة والفن
في ختام هذا المهرجان، نجحت الدورة التاسعة في ترك بصمة قوية في مجال الأدب والسينما. بفضل التنظيم الرائع والجوائز التي منحت لأفضل الأعمال في مختلف الفئات، أظهرت الدورة التزامًا كبيرًا بدعم المواهب الشابة والفنانين المبدعين، سواء في السينما أو الأدب. المهرجان، الذي يعكس تلاحم الأدب والفن السابع، يظل نافذة ثقافية تتيح للجمهور التفاعل مع المبدعين وتقدير إبداعاتهم في ظل البيئة الجزائرية الخاصة.
بقلم : أمين العرابي















