زينة – ليندا برباج

الملخص

زينة، شابة فائقة الجمال، تعيش قصة حب متبادلة مع عيسى، رغم معارضة عائلتها. يتم زواجهما على عجل، لكن فرحتهما تُقوَّض بشكل مأساوي حين يقتحم جنود فرنسيون القرية، فيعيثون فيها خرابًا ويقتلون عيسى. مصدومة، مُهانة ومرفوضة، تهرب زينة وحيدةً تائهةً في اليأس.

تعثر عليها مجموعة من المقاومين في الجبال، وهناك تبدأ تدريجيًا في تحويل ألمها إلى قوة. تتعلم التمريض والقتال، وتندمج في صفوفهم بدافع عميق نحو العدالة. وخلال إحدى المعارك، تخوض القتال بشجاعة، لكنها تستسلم متأثرة بجراحها.

وفي أنفاسها الأخيرة، تجد السكينة حين تلتقي عيسى من جديد في رؤية رمزية تجسد الحرية والانعتاق.

 

مذكرة النوايا

هذه القصة ورثتها عن جدّتي، التي كانت في مثل سني تقريبًا. وُلدت سنة 1956، وعاشت في قرية نائية بجبال الإيدوغ شرق الجزائر.

وكغيرها من أطفال هذا الوطن المجروح، عايشت عنف الحرب. لقد انتزع الاستعمار منها فرحتها ودمّر مستقبلها. كانت عروسًا حديثة، لا تزال يداها مخضبتين بالحناء، حين رأت زوجها يسقط برصاص جندي فرنسي يوم زفافهما. ذلك الجندي نفسه، الذي استهواه جمالها، حاول إخضاعها وعزلها لإشباع عنفه، لكنها واجهته بثبات نادر، ووقفت في وجهه دون أن تنكسر.

وفي القرية، راجت الشائعات بأنها فقدت شرفها، بينما كانت في الحقيقة امرأة طاهرة.

إن قصة زينة ليست حالة معزولة؛ فهناك مئات، بل آلاف النساء اللواتي طُمست مصائرهن، إما بالنسيان أو خوفًا من تلويث سمعة عائلاتٍ كان الشرف بالنسبة لها قضية وجود، فسقطت أسماؤهن في غياهب النسيان.

السيرة الذاتية
ليندا برباج فاعلة في المجال الثقافي، تنحدر من ولاية ميلة بالجزائر. متحصلة على ليسانس في اللغة الإنجليزية من جامعة قسنطينة سنة 2004، وتعمل بالمركز الثقافي مبارك الميلي، حيث تساهم في تثمين التراث المحلي.

كبَاحثة، تخصّصت في التراث المادي واللامادي لمنطقة ميلة، وتعمل على توثيق تقاليدها المهددة بالاندثار (العادات، الأعياد، الأسواق، الأغاني). كما تطوّر مشروع فيلم وثائقي حول الحياة في المدينة العتيقة لميلة.

إلى جانب ذلك، هي كاتبة وسيناريست، لها عدة أعمال مودعة تشمل مسلسلات وأفلامًا وأعمالًا وثائقية-درامية ومسرحيات، منها ما هو موجّه للأطفال وأخرى للكبار. وبين 2020 و2025، شاركت في عدة ورشات لكتابة السيناريو.

يهدف عملها إلى صون الذاكرة الثقافية لمنطقتها ونقلها، مع الإسهام في إثراء الإبداع الفني المعاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *