عامر مخلوف يعود من بوابة مهرجان أدب وسينما المرأة في طبعته التاسعة

عاد الكاتب والناقد والروائي الجزائري الدكتور عامر مخلوف إلى الواجهة الثقافية من باب المهرجان الوطني لأدب وسينما المرأة في طبعته التاسعة، وهي الطبعة التي تحمل اسم الممثلة الراحلة بيونة، في محطة ثقافية تؤكد أن حضور المبدع لا تقيده الظروف.

وجاءت إطلالة الدكتور عامر مخلوف بصفته رئيسًا للجنة تحكيم جائزة الرواية الأدبية، لتشكل حدثًا ثقافيًا لافتًا، ليس فقط لقيمته العلمية والنقدية، بل لأنها عودة تحمل رمزية خاصة لرجل لم يتوقف يومًا عن خدمة المشهد الثقافي الوطني، رغم ظروفه الصحية.

وقد عرفت هذه العودة حضور كوكبة من الوجوه الثقافية والأكاديمية البارزة، رفقة الروائي والناقد الدكتور عامر مخلوف، رئيس لجنة التحكيم، إلى جانب الباحثة والأكاديمية خيرة حمر العين، والأكاديمية آمنة لعلى، في مشهد يعكس قيمة هذه الطبعة ومستوى الأسماء المشاركة فيها.

وينحدر الدكتور عامر مخلوف من بلدية الحساسنة بولاية سعيدة، وهو أكاديمي وناقد أدبي جزائري، بدأ مساره المهني معلمًا، قبل أن يواصل دراسته في اللغة العربية وآدابها بجامعة وهران. اشتغل أستاذًا في التعليم الثانوي، ثم مفتشًا للتربية، قبل أن يلتحق بالتعليم الجامعي، حيث درّس بمعهد الترجمة بجامعة وهران، ثم بجامعة مستغانم، وأخيرًا بجامعة سعيدة، التي ارتقى فيها إلى رتبة أستاذ التعليم العالي قبل تقاعده سنة 2018.

ويُعد مخلوف من الأسماء التي تركت بصمتها في النقد الأدبي الجزائري، خاصة في مجالات الرواية، الأدب الجزائري، وتوظيف التراث في السرد. كما له مؤلفات عديدة في النقد والسرد وآدب الطفل، ما يعكس تنوع اهتماماته وعمق تجربته العلمية والأدبية.

ولم تمنع الظروف الصحية الدكتور عامر مخلوف من مواصلة المساهمة في إثراء الحياة الثقافية، إذ ظل حاضرًا في المبادرات المحلية، ومنها جلسات أدبية وفكرية كانت تحتضنها مؤسسات شبابية وثقافية بولاية سعيدة، من خلال نادي التفاؤل للمطالعة ومناقشة الرواية، الذي جمع أساتذة ومثقفين وروائيين وحتى أطفالًا.

وتأتي عودته من خلال مهرجان أدب وسينما المرأة لتمنح الطبعة التاسعة بعدًا رمزيًا إضافيًا، خاصة أن هذا المهرجان استطاع عبر دوراته أن يصنع اسمه، وأن يوسع حضوره من خلال ضيوفه وجمهوره المتعطش للفن السابع وللإبداع الأدبي.

إن حضور الدكتور عامر مخلوف في هذا الموعد الثقافي ليس مجرد مشاركة عابرة، بل هو اعتراف بمسار أكاديمي وإبداعي طويل، واحتفاء بقامة جزائرية ظلت وفية للأدب، للنقد، ولخدمة الثقافة الوطنية.
أمين العرابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *