منذ انطلاقته سنة 2014، لم يكن مهرجان أدب وسينما المرأة مجرد تظاهرة ثقافية ظرفية، بل كان وما يزال مشروعًا ثقافيًا طموحًا يحمل رؤية واضحة لترقية الإبداع النسوي، وترسيخ صورة المرأة الجزائرية كفاعلة في الحقلين الأدبي والسينمائي. وعلى امتداد ثماني دورات، عرف المهرجان تطورًا مستمرًا، شكلاً ومضمونًا، بفضل ما قدمه من محتوى غنيّ، وفضل الأسماء التي مرت عليه من كاتبات، مخرجات، باحثات، ومهتمين بالفعل الثقافي الجاد، حتى أصبح اليوم علامة بارزة في الخارطة الثقافية الوطنية.
لم تكن هذه المسيرة لتتجسّد لولا الدعم المتواصل من وزارة الثقافة والفنون، وعلى رأسها السيد الوزير زهير بللو، الذي لم يدّخر جهدًا في مرافقة هذا المشروع وتمكينه من الوسائل الكفيلة باستمراره وتطويره.
كما لا يفوتني أن أحيّي السيد والي ولاية سعيدة على دعمه الدائم وحرصه على توفير كل الظروف المناسبة لإنجاح هذه التظاهرة، إلى جانب مديرية الثقافة والفنون وكل مؤسسات الولاية التي كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف المهرجان.
وتأتي دورة هذا العام، المنعقدة تحت شعار “أدب وسينما المرأة… نتقدّم معًا”، لترسّخ هذا المسار، من خلال برنامج ثري ومتنوع يجمع بين العروض السينمائية، اللقاءات الأدبية، الورشات التكوينية، الندوات الفكرية، وتكريم الإبداع النسوي في كل تجلياته. كما تشهد هذه الدورة إطلاق جائزة “الخلخال الذهبي” لأول مرة لأفضل فيلم طويل، بالإضافة إلى مسابقة الرواية القصيرة التي نخصصها سنويًا للأقلام الشابة.
أؤمن أن هذا المهرجان ليس مجرد حدث، بل هو فضاء للتمكين، للتعبير، ولصناعة المعنى. وسنظل نعمل على أن يبقى كذلك، بأصوات النساء، بأحلامهن، وبرؤيتهن للواقع والخيال.
بلقاسم مولاي
محافظ مهرجان أدب وسينما المرأة – سعيدة





