تعد الدورة الثامنة لمهرجان سعيدة الوطني لأدب وسينما المرأة فرصة فريدة للتعرف على إبداعات الكاتبات الجزائريات المتميزات، من خلال سلسلة من الجلسات الأدبية والأصبوحات الثقافية التي تُنظم في دار الثقافة مصطفى خالف. تتضمن هذه الفعاليات عرض تجاربهن الأدبية وفتح المجال أمام الجمهور للتفاعل مع آخر أعمالهن الأدبية.
جيجيقة ابراهيمي، التي تشارك من خلال تقديم روايتها “فرانز فانون“, تُسلط الضوء على شخصية المناضل والمفكر الفرنسي-الجزائري، حيث تعكس الرواية قضايا الهوية والاستعمار والنضال. كما تجمع بين الأدب والفكر السياسي، مما يجعلها إضافة مهمة للمكتبة الأدبية الجزائرية وتمنح القارئ فرصة للتفاعل مع الموضوعات العميقة التي يتناولها هذا العمل.
من جانبها، تقدم زبيدة بحو روايتها “سميراميس في بلاد النيل“, التي تتناول حياة الملكة الآشورية سميراميس وتستعرض قضايا المرأة والسلطة في العصور القديمة. تتداخل في هذه الرواية الأسطورة بالتاريخ، مما يعكس الدور القيادي للمرأة في المجتمعات القديمة ويعزز فهم القارئ لعلاقة المرأة بالقوة والسلطة.
أما أنيا مزاقر، الكاتبة الجزائرية التي تميزت في مجال الأدب النسائي، فستعرض تجربتها الأدبية التي تجمع بين الاهتمام بالتراث الجزائري وقضايا المرأة، مما يعكس الواقع الاجتماعي والإنساني في أعمالها التي تحمل طابعًا ثقافيًا غنيًا.

كما يُشارك في المهرجان أيضًا نجاة رحماني، التي تركز في أعمالها على القضايا الإنسانية والاجتماعية، لا سيما تلك المتعلقة بالنساء وتحدياتهن في المجتمعات المعاصرة.
تُختتم هذه الفعاليات بجلسات بيع بالتوقيع لأعمال الكاتبات في بهو دار الثقافة، مما يُتيح للجمهور فرصة الحصول على نسخ موقعة من كتبهن والتفاعل المباشر معهن، وهو ما يعزز التواصل بين الكاتبات والجمهور ويتيح فرصة للقراء لاكتشاف المزيد من أعمالهن الأدبية.
إن مهرجان سعيدة الوطني لأدب وسينما المرأة يعد بمثابة منصة هامة لتعزيز الحضور الأدبي النسائي، حيث يسهم في إثراء الحركة الأدبية النسائية في الجزائر ويُتيح للكاتبات الفرصة للتعبير عن أنفسهن وطرح أعمالهن على الساحة الأدبية المحلية والعالمية. تُسهم هذه الفعاليات في دعم وتطوير الكتابة النسائية، مما يساهم في تعزيز مكانة المرأة في الثقافة والأدب.





