انطلق مهرجان سعيدة الوطني لأدب وسينما المرأة في مدينة سعيدة الواقعة غرب الجزائر (450 كلم عن العاصمة)، وهي مدينة عُرفت منذ الاستقلال بحيويتها الثقافية والفنية، حيث كانت موطنًا لمسرح نشِط، ومركزًا لمهرجانات كبرى على غرار مهرجان سينما الهواة، بالإضافة إلى محطات فكرية وأدبية جعلت من سعيدة قطبًا ثقافيًا ومرجعًا في مختلف الفنون. وفي هذا المسار المتجذر، جاء مهرجان أدب وسينما المرأة ليُكرّس مكانة المدينة ضمن الخريطة الثقافية الوطنية، بعد أن تم توطينه رسميًا من طرف وزارة الثقافة والفنون، ليصبح جزءًا لا يتجزأ من المشهد الثقافي الجزائري.
وقد شهدت الدورة الأولى للمهرجان في ديسمبر 2014 انطلاقة واعدة، تلتها دورة ثانية في ماي 2015، قبل أن يعرف توقفًا دام ثلاث سنوات، ثم عاد مجددًا في2019 بدورة ثالثة شكلت محطة لإعادة الانطلاق، وتواصل بعدها دون انقطاع وصولًا إلى الدورة الثامنة سنة 2025 التي تنظم تحت شعار “نتقدم معا”، تأكيدًا على روح التطوير والتراكم الثقافي التي تميز المهرجان.
أصبح هذا الحدث الثقافي اليوم فضاءً جامعًا للأدب النسوي والسينما النسائية، حيث يجمع نخبة من الكاتبات، المخرجات، السينمائيات والمثقفين من داخل الجزائر وخارجها، في برامج ثرية تشمل العروض السينمائية، الجلسات الأدبية، حلقات النقاش، الورشات، معارض الكتب، وجلسات بيع بالتوقيع، بالإضافة إلى ماستر كلاس وندوات فكرية.
يكرّس مهرجان سعيدة مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية في الجزائر، ويستمر في تقديم محتوى نوعي يكرّم الإبداع النسوي، ويعزز حضور المرأة كصانعة ثقافة، لا فقط كموضوع لها.













